أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

148

الرياض النضرة في مناقب العشرة

السمان في الموافقة . وعن أبي رجاء العطاردي قال : دخلت المدينة فرأيت الناس مجتمعين ورأيت رجلا يقبل رأس رجل وهو يقول : أنا فداؤك ، ولولا أنت لهلكنا فقلت من المقبل ؟ ومن المقبل ؟ قال ذاك عمر يقبل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين - خرجه في الصفوة في فضائله . وعن ابن مسعود أنه قال : كرهنا ذلك ثم حمدنا في الانتهاء ، ورأيناه رشيدا ، لولا ما فعل أبو بكر لألحد الناس في الزكاة إلى يوم القيامة - خرجه القلعي . ( شرح ) - أصل الإلحاد الميل - والمراد أنهم كانوا يتركونها جاحدين لوجوبها إلى يوم القيامة وإذا فعلوا ذلك فقد مالوا عن الحق . وعن عائشة قالت لما خرج أبي شاهرا سيفه راكبا راحلته ، يعني يوم الردة ، فجاء علي بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته ، فقال له : أين يا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقول لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد شم سيفك لا تفجعنا بنفسك وارجع إلى المدينة . واللّه لئن أصبنا بك لا يكون بعدك نظام أبدا ، فرجع - خرجه الخلعي وابن السمان في الموافقة والفضائلي وصاحب الفضائل وزادوا مضي الجيش . ( شرح ) - شم سيفك - أي اغمده ويقال سله وهو من الأضداد . وعن أبي هريرة أنه قال : واللّه الذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد اللّه ، ثم قال الثانية ثم قال الثالثة فقيل له مه « 1 » يا أبا هريرة فقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام ، فلما نزل بذي خشب وقبض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وارتدت العرب حول المدينة

--> ( 1 ) : انكفف .